الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
186
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
وجوه الظلمة ، وكانوا يهابون محمان « 16 » وما حوله ، ومن تجرأ منهم على من معه تظهر فيهم عبرة ، وما ذلك إلا أن من اتقى اللّه تعالى تظهر بركاته ، وتخاف دعواته . اتق اللّه تر عجبا . قال بعضهم . ومن يخاف اللّه خوفا مؤلما * أخاف منه كلّ شيء فاعلما رحل إلى زيارة قطب زمانه ولي اللّه تعالى سيدي أحمد الحبيب السجلماسي فوجده له مدة لم يخرج إلى الناس ، فخرج له حين جاء وقال له ارجع إلى أهلك فقد قضيت حاجتك . توفي رحمه اللّه تعالى في شعبان عام ستة وتسعين ومائة وألف . - 183 - [ عمر مم بن محمد بن أبي بكر ، الولاتي الأحمدي ] الإمام عمر مم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر نضّ بن أند عبد اللّه بن سيدي أحمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد الفقيه بن الفقيه عثمان بن محمد بن يحيى بن تنمر الولاتي الأحمدي رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى أستاذا فاضلا جليلا نحويا لغويا أديبا ، له - رحمه اللّه تعالى - حظ وافر من العلم والأدب . قرأ النحو أولا على الفقيه سيدي عمر بن بابا الولاتي ، ثم قرأ ألفية ابن مالك على الشيخ العالم الأديب سيدي منير بن حبيب اللّه التشمشاوي . وأخذ الناس عنه العربية وانتفعوا بعلمه . قرأت عليه الآجرومية ثلاث مرات قراءة بحث وتحقيق ، كل مرة يزيد فيها بحثا عما قبلها ، وقرأت عليه ألفية مالك ، ولاميته في التصريف . وبالجملة فهو شيخي الذي فتح اللّه العربية لي على يديه والحمد للّه .
--> ( 16 ) في أ « إيجمان » وفي ج : « محمان » ولعلهما محرفان عن « جماه » .